علي بن الحسين العلوي
328
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
التي ذكرتموها ، ويمكن ان يكون هناك أمر رابع ، مثل أن يأمر المولى عبده باتيان الماء فأتى بالماء شخص آخر وسقط الامر عن العبد بحصول غرض المولى . وهذا معنى قوله كذلك يسقط الامر بشئ ليس بالمأمور به فيما يحصل بذلك الشئ الغرض من المأمور به ، كسقوط الامر في التوصليات بفعل الغير على ما مثلنا باتيان الماء من قبل شخص آخر ، أو كسقوط الامر بفعل المحرمات وهو الأمر الخامس ، مثل ما لو أمر المولى عبده باتيان الماء فأتى العبد بالماء ولكن في ظرف مغصوب . فتبين من جميع ما تقدم أن السقوط غير موقوف على الأمور الثلاثة فحسب ، إذا فاستدلالكم غير صحيح ، فما هو الجواب أفيدونا ؟ ( رد الايراد ) جوابا وردا على الايراد قلت : نعم يمكن اسقاط الامر بعدا الأمور الثلاثة فيما إذا حصل الغرض بغيرها ، ولكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض من الفعل الاختياري للمكلف متعلقا للطلب الصادر من المولى ، وذلك في شئ لم يكن في ذلك الشئ مانع ، والمانع هو كون الشئ بالفعل محرما . والدليل على ذلك هو ضرورة أنه لا يكون بين الفعل الاختياري المتعلق للطلب المأتى وبين الغير المأتي تفاوت أصلا . فكيف يكون أحدهما - يعنى المأتي وغير المأتى - متعلقا للطلب فعلا دون الاخر ، وبهذا البيان في المقام ظهر ما كان خافيا على ذوى الافهام فاغتنم . ( استدلال صاحب الفصول ) وقد استدل صاحب الفصول « قده » على ما ذهب اليه من رأي وهو القول بوجوب المقدمة بوجوه ثلاثة ستأتي على التوالي انشاء اللّه تعالى ، قال « قده » بعد بيان أن التوصل بالمقدمة إلى الواجب من قبيل شرط الوجود للمقدمة لا من